الشهيد الثاني
244
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
زرارة عن الباقر عليه السلام قال : " ما أحب للرجل المسلم أن يتزوج ضرة كانت لأمه مع غير أبيه ( 1 ) " وهو شامل لما إذا كان تزوج ذلك الغير قبل أبيه وبعده . ( العشرون نكاح الشغار ) بالكسر . وقيل : بالفتح أيضا ، ( باطل ) إجماعا ( وهو أن يزوج كل من الوليين الآخر على أن يكون بضع كل واحدة مهرا للأخرى ) وهو نكاح كان في الجاهلية . مأخوذ من الشغر وهو رفع إحدى الرجلين . إما لأن النكاح يفضي إلى ذلك . ومنه قولهم : " أشغرا وفخرا ( 2 ) " ، أو لأنه يتضمن رفع المهر ، أو من قبيل شغر البلد : إذا خلا من القاضي والسلطان ، لخلوه من المهر . والأصل في تحريمه ما روي ( 3 ) من النهي عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . ولو خلا المهر من أحد الجانبين بطل خاصة ، ولو شرط كل منهما تزويج الأخرى بمهر معلوم صح العقدان وبطل المسمى ، لأنه شرط معه تزويج وهو غير لازم ، والنكاح لا يقبل الخيار فيثبت مهر المثل ، وكذا لو زوجه بمهر وشرط أن يزوجه ولم يذكر مهرا .